نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة
نبيل - القدس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:39 am من طرف edlibi37

»  اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:38 am من طرف edlibi37

» مقهى المنتدى
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:37 am من طرف edlibi37

» سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:35 am من طرف edlibi37

» صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:34 am من طرف edlibi37

» حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:33 am من طرف edlibi37

» صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:32 am من طرف edlibi37

» صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:30 am من طرف edlibi37

»  جلسة مسائية مع فنجان قهوة بنكهة الحروف = لعشاق القهوة و الخواطر = زهرة اللوتس المقدسية
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeاليوم في 11:29 am من طرف edlibi37

» خطر انتهاك حرمات الله تعالى
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitimeأمس في 1:19 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القاعدة الفكرية او الاساس العقلي - محمد بن يوسف الزيادي
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-21, 4:07 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» كاميرا خفية - المسيح
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-20, 3:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أهو غروب شمس أميركا أمْ شروق يومٍ جديد؟
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-20, 3:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ماذا بعد الرأسمالية؟ - د. عبد الحي زلوم
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-19, 9:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سئلت الريح عنك - نبيل القدس
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-18, 11:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تطعيمُ الأسرى الفلسطينيين مناقبيةٌ إسرائيليةٌ أم مخاوفٌ صحيةٌ
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-18, 3:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حفظ الدين واجب بشري وتعهد الهي
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-17, 11:32 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» المرء مع من احب...كلمات فيها كل الوان الترهيب والترغيب - محمد بن يوسف الزيادي
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-17, 12:25 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بعض مؤشرات الوضع العالمي ماذا أعدَدْنا لسنة 2021 ؟ الطاهر المعز
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-15, 8:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسالة لكل من يهمه الامر
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-15, 8:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مشروع تعبئة المواد الغذائية الجافه يكسبك دهب
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-15, 8:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل المرأة انسان!!؟؟
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-15, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهوى مركز الفتن وسبيل الضلال
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-14, 3:01 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» لماذا لن تخلُفَ الصين ولا سواها أمريكا قريباً؟ - أحمد زهاء الدين عبيدات
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-10, 6:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لماذا لن تخلُفَ الصين ولا سواها أمريكا قريباً؟ - أحمد زهاء الدين عبيدات
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-10, 6:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العبادة في الهرج - زهير سالم*
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-09, 6:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ثورة الخليج الثقافية .. قيء مخلوط بالدم نارام سرجون
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-09, 5:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مغامرة ترامب الأولى ... وعي فردوس لا يُستعاد عادل سمارة
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-09, 5:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  كورونا والطريق إلى تشكيل الحكومة العالمية الواحدة (ج1)
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-08, 11:18 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صباح الخير
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2021-01-07, 2:01 pm من طرف edlibi37

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 37 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 36 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

edlibi37

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 37297
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
معتصم - 12434
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
sa3idiman - 3588
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
محمد بن يوسف الزيادي - 3054
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
لينا محمود - 2667
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
هيام الاعور - 2145
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
بسام السيوري - 1764
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
محمد القدس - 1219
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
العرين - 1193
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
محمد بن يوسف الزيادي
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
زهره النرجس
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
زهرة اللوتس المقدسية
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
معتصم
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
معمر حبار
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
هيام الاعور
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
د/موفق مصطفى السباعي
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
sa3idiman
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
لينا محمود
الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_rcapالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_voting_barالفكر الذي يبني الامم والشعوب I_vote_lcap 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 982 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو عاطف فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 63523 مساهمة في هذا المنتدى في 18271 موضوع
عداد زوار المنتدى

 

 الفكر الذي يبني الامم والشعوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3054
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 62

الفكر الذي يبني الامم والشعوب Empty
مُساهمةموضوع: الفكر الذي يبني الامم والشعوب   الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2015-04-14, 1:41 am

الفكر واهميته في بناء الامم والشعوب
اساس بقاء الامم وقيامها ونهوضها هو الفكر..و ليس كما يتوهم البعض فيقول الاخلاق..والاخلاق في واقعها ما هي الا ثمرة نتاج الفكر..فاذا كان الفكر مقنعا للعقل أوحمله الانسان بقناعات فالتزم به واثر في سلوكه وتكيفت معه نفسه اصبحت هذه الفكرة مفهوما ينضبط بها السلوك تلقائيا وتستريح النفس لهذا السلوك وتشمئز مما يناقضه.وبالتالي يعطي هذا السلوك قيمة خلقية بمعنى ان الانسان يتخلق بها اي وكانها لباس دائم يغلف بها سلوكه ويتجمل به.والسلوك عادة اما ان يكون بدوافع الاشباع للحاجات العضوية كالماكل والمشرب والملبس...او بدوافع الاشباع للحاجات الغرائزية كحب الولد من مظاهر غريزة الحفاظ على النوع والبقاءوكحب الاموال من مظاهر غريزة التملك والانتماء او التقديس والتعبد من مظاهر غريزة التدين..هذه هي دوافع السلوك البشري..وكذلك السلوك الحيواني ودوافعه تكاد تكون مشتركة مع الانسان ما عدا مظاهر غريزة التدين ..فالحيوان يشترك مع الانسان في الحاجات العضوية وغريزةالبقاء والنوع.
ومن هنا احتاج الانسان للارتقاء بسلوكه وتصرفه عن الحيوان وطرق اشباعه وتنظيم غرائزه واشباع حاجاتها خاصة وانه يعيش في مجتمع بشري من جنسه ونوعه فاصبح بحاجة الى تنظيم علاقاته وسلوكه وضبط تصرفاته وفق نظام عام يتوافق مع غيره على تبنيه وسيادته في حياته لينضبط هو وغيره به فلذلك احتاج الانسان للنظام العام المنظم للعلاقات والسلوك في المجتمع.ويتواضع الناس عليه بحيث يصبح جزءا من شخصية هذا المجتمع او مكون اساس من مكوناته.فيصبغ انسان هذا المجتمع بصبغة خاصة ويولد عنده مفاهيم وقيم تضبط سلوكه وتصرفاته ويقيسها به وعلى اساسه حتى يصبح اسلوب وطريقة عيش يحقق بها القيم التي يحترمها المجتمع ويتخلق بها
ولا بد لاي نظام من فكرة اساسية يقوم عليها بناءا او انبثاقا تكون هي القاعدة الفكرية التي تبنى عليها الافكار او تنبثق منها وتكون هي بمثابة المنظار الذي به ينظر للحياة وامور مجريات الاحداث وعلى اساسها وبموجبها يحكم على الاحداث والوقائع ويعالج المستجدات والحوادث..وهذا هو في الواقع ما يعرفه المفكرون بقولهم عنه العقيدة الفكرية او الآيدلوجيا.وعودا على بدء فاننا نعود للعوامل المنتجة للسلوك والباعثة عليه
والسلوك الانساني هو موضوع الرسالة وما حملته من شرائع.ولو سبرنا النشاطات البشرية لنحدد مفهوم السلوك لوجدناه يشمل معتقد الانسان وبالتالي فكره المستند الى معتقده والمشكل لمفاهيمه والمحدد لقيمه والمعبر عنها باقواله او افعاله المقترنة بغايته ومقصده .
اذا نستطيع ان نعرف السلوك الانساني بانه كل ما صدر عن الانسان من نشاط عقائدي اوفكري او قول او فعل او غاية ومقصد .
والمعتقد هو قاعدة التفكير واساس بناء الفكرة وهو مقياسها انسجاما او خلافا فالفكرة بنت المعتقد والقول صورتها التي تنتقل بها الى الاذهان والفعل ابن الفكرة وتجسيدها في الواقع. وتبقى النية او الغاية هي الباعث على احداث الفعل او القول.
ويخضع السلوك الانساني للعوامل التاليه التي توجد الفعل وتحدد نوعيته وهويته:
1=الدوافع الاشباعية سواء كانت دوافع اشباع الغرائز المثيرة لها او دوافع عضوية لاشباع الحاجات العضوية.واما الحاجات العضوية فان مثيراتها داخلية متعلقة بجسد الانسان وما يحتاجه من ماكل ومشرب وتنفس ودفيء ومأوى وما يتعلق بحياة الجسد وحفظه قادرا على الاستمرار حيا قادرا على ممارسات نشاطاته.فيحس الانسان بالجوع اذا استهلك كمية الغذاء التي تناولها ويشتهي اصنافا معينة من الطعام والماكولات تحتوي عناصر غذائية ومعاذن الجسم يتطلبها لتوفر له الطاقة الحيوية اللازمة له للقيام بنشاطاته وانجاز اعماله.فالاحساس بالجوع والعطش والبرد والحر وشهوة صنف معين من الطعام او الشراب احساس جسدي داخلي يدفع الانسان ليشبع حاجته العضوية التي ان لم يشبعها ادى \لك الى وهن جسده وموته.
اما الدوافع الاشباعية الغريزية فانها متعلقة بالغرائز التي فطرها الله تعالى في النفوس وجعلها تثار لدى الانسان بمثيرات خارجيه واشباعها يؤدي الى راحة النفس واستقرارها وعدم اشباعها لا يؤدي الى الموت كالحاجات العضوية انما يؤدي الى الاضطراب والقلق وعدم استقرار النفس .فانت لاتحس من داخل جسدك انك بحاجة الى ولد او زوج او امتلاك شيء او دفع خطر الا اذا اثير هذا الاحساس عندك وادركت حاجتك اليه اما بالتفكير به او برؤية ما يثير اشواقك اليه فلذلك حين نقول منع الاسلام الزنا نجده قد منع دواعيه ومنع اسبابه ومنع الظروف التي قد تحدثه فمنع الاختلاط ومنع التبرج ومنع الخلوة في المكان.ولما منع السرقة منع الظلم في توزيع الثروة ومنع حرمان الناس فرص العمل ومنع تكدس الثروة بايدي فئة الاغنياء ومنع الاحتكار والربا والغش والغبن والاستغلال والسخرة وجعل المجتمع والافراد كل يتحمل مسؤلية تجاه الاخر وجعل الدولة راعية للناس تشرف على رعاية شؤونهم وتنظم لهم امور حياتهم وشرع الحقوق والواجبات التي تستقيم بها طرق الاشباع للحاجات عضوية كانت ام غريزية.
اذا نجد ان الاسلام انتبه في تشريعه للاحكام بالمثير ات ووضع لها ما يضبطها ويعالج امرها ويعالج اشباع ماتثيره من طلبات الاشباع وفق ما يرقى بالانسان عن مستوى السلوك الحيواني ووفق ما يليق بكرامته الانسانية كفرد وكجنس مكرم لا ينبغي له السفول.
2=الغاية من الفعل او السلوك او القول او التفكير.
ليس هناك من فعل ذهني او بدني يحدثه الانسان الا ووراءه غاية باعثة على احداثهوهي غرضه ومطلبه ومقصوده الذي يريد تحقيقه والوصول اليه.وان لم يكن غاية وهدف فيكون الفعل او السلوك لهوا ولعبا وعبثا لاقيمة له بل قد يحصل به الضرر والاذى لنفسه او للاخرين والعبث في الحياة مرفوض لانها دقات دقائق تمضي متسارعة ولا تعود والعبث يؤدي الى الفوضى والاضطراب فلذلك ربط الاسلام الاعمال بالغايات والنية والمقاصد من حيث تنظيمها وضبطها كي لايكون الانسان عابثا فوضويا وليربط افعاله بغايات واضحة سامية تسمو به عن عبث القردة ودناءة وقذارة الخنازير.
فلذلك وجدنا الافعال تاخذ قيمتها من غاياتهاحيث ان الفعل هو الوسيلة لتحقيق الغاية سواء كانت تلك الغاية في نفس الفعل او منفصلة عنهفالعبادة المحضة كالصلاة والصوم لايقوم بها الانسان ولم يشرعها الشارع الحكيم لذاتها بل لتحقيق غاية عليا وهي ربط الانسان بربه لنوال مرضاته وتناول الطعام بحد ذاته غاية الجائع لكن ان تناوله حراما اثم مع انه مشبع وان تناوله حلالا اجر مع انه حاجة ملحة تطلبت الاشباع .وتتحدد الغاية بحسب وعي الانسان وتصوره المبني على قيمه وافكاره ومفاهيمه المستندة الى وجهة نظره الاعتقادية التي ينطلق منها تفكيره .
3=الاساس الفكري وقاعدة التفكير:هذا الامر هو الذي يحدد صبغة الانسان وهويته في الوجود وعلى اساسه يكرم الانسان ويرتقي او يهان فينحدر.
فالمكون الاساس لشخصية الانسان هو فكره ومعتقده الذي يعطيه الدوافع ويوجه عنده السلوك.وقد يكون للبيئة التي يعيشها ويالفها الانسان بالغ الاثر في تكوين عقليته ومفاهيمه وقيمه وبالتالي انماط سلوكه فلذلك عني الاسلام بخلق بيئة نظيفة طاهرة لينموا فيها الانسان ويترعرع في احضان الفضيلة والطهر لتزكوا نفسه وتطهر من كل الملوثات التي قد تفسد فطرته فكرية كانت او سلوكية شهوانية منفلتة .
فالعقيدة توضح الرؤياوترسم غاية الحياة والشريعة ترسم المنهج والاسلوب للعيش اللائق بانسانية البشر لتصنع بذلك المجتمع النموذج والانسان الفاضل الساعي الى مراقي الفلاح والتكامل والنجاح واعمار الارض بما اراد لها الله من فضيلة.
فالبشر اذا بما يحملون من قيم ومفاهيم وبما عندهم من فكر ومعتقد يرتقي بهم ويسمون به او يسفل بهم اسفل السافلين فيهبطون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
نبيل القدس ابو اسماعيل

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37297
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

الفكر الذي يبني الامم والشعوب Empty
مُساهمةموضوع: رد: الفكر الذي يبني الامم والشعوب   الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2016-12-21, 8:42 pm

فلذلك وجدنا الافعال تاخذ قيمتها من غاياتهاحيث ان الفعل هو الوسيلة لتحقيق الغاية سواء كانت تلك الغاية في نفس الفعل او منفصلة عنهفالعبادة المحضة كالصلاة والصوم لايقوم بها الانسان ولم يشرعها الشارع الحكيم لذاتها بل لتحقيق غاية عليا وهي ربط الانسان بربه لنوال مرضاته وتناول الطعام بحد ذاته غاية الجائع لكن ان تناوله حراما اثم مع انه مشبع وان تناوله حلالا اجر مع انه حاجة ملحة تطلبت الاشباع .وتتحدد الغاية بحسب وعي الانسان وتصوره المبني على قيمه وافكاره ومفاهيمه المستندة الى وجهة نظره الاعتقادية التي ينطلق منها تفكيره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alhoob-alsdagh.yoo7.com
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3054
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 62

الفكر الذي يبني الامم والشعوب Empty
مُساهمةموضوع: رد: الفكر الذي يبني الامم والشعوب   الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2019-09-27, 4:30 pm

الفكر واهميته في بناء الامم والشعوب
اساس بقاء الامم وقيامها ونهوضها هو الفكر..و ليس كما يتوهم البعض فيقول الاخلاق..والاخلاق في واقعها ما هي الا ثمرة نتاج الفكر..فاذا كان الفكر مقنعا للعقل أوحمله الانسان بقناعات فالتزم به واثر في سلوكه وتكيفت معه نفسه اصبحت هذه الفكرة مفهوما ينضبط بها السلوك تلقائيا ، وتستريح النفس لهذا السلوك وتشمئز مما يناقضه.
وبالتالي يعطي هذا السلوك قيمة خلقية بمعنى ان الانسان يتخلق بها، اي تصبح وكانها كساء او لباس دائم يغلف بها سلوكه ويتجمل به.والسلوك عادة اما ان يكون بدوافع الاشباع للحاجات العضوية، كالماكل والمشرب والملبس...او بدوافع الاشباع للحاجات الغرائزية، كحب الولد من مظاهر غريزة الحفاظ على النوع والبقاء،وكحب الاموال من مظاهر غريزة التملك، والانتماء او التقديس والتعبد من مظاهر غريزة التدين..هذه هي دوافع السلوك البشري..وكذلك السلوك الحيواني ودوافعه تكاد تكون مشتركة مع الانسان ما عدا مظاهر غريزة التدين،تلك الغريزة التي سما بها وبالعقل الانسان وكرمه ربه على المخلوقات، ..فالحيوان يشترك مع الانسان في الحاجات العضوية وغريزةالبقاء والنوع.
ومن هنا احتاج الانسان للارتقاء بسلوكه وتصرفه عن الحيوان وطرق اشباعه وتنظيم غرائزه واشباع حاجاتها، خاصة وانه يعيش في مجتمع بشري من جنسه ونوعه، فاصبح بحاجة الى تنظيم علاقاته وسلوكه وضبط تصرفاته، وفق نظام عام يتوافق ووجوده مع غيره على تبنيه وسيادته في حياته لينضبط هو وغيره به، فلذلك احتاج الانسان للنظام العام المنظم للعلاقات والسلوك في المجتمع والحياة.ويتواضع الناس عليه بحيث يصبح جزءا من شخصية هذا المجتمع او مكون اساس من مكوناته.فيصبغ انسان هذا المجتمع بصبغة خاصة ويولد عنده مفاهيم وقيم تضبط سلوكه وتصرفاته و يقيسها به وعلى اساسه، حتى يصبح اسلوبا وطريقة عيش يحقق بها القيم التي يحترمها المجتمع ويتخلق بها.
ولا بد لاي نظام من فكرة اساسية يقوم عليها بناءا او انبثاقا تكون هي القاعدة الفكرية التي تبنى عليها الافكار او تنبثق منها، وتكون هي بمثابة الاساس و القاعدة و المنظار الذي به ينظر للحياة وامور مجريات الاحداث، وعلى اساسها وبموجبها يحكم على الاحداث والوقائع، ويعالج المستجدات والحوادث..وهذا هو في الواقع ما يعرفه المفكرون بقولهم عنه العقيدة الفكرية او الآيدلوجيا المبدأية.
وعودا على بدء فاننا نعود للعوامل المنتجة للسلوك والباعثة عليه، والسلوك الانساني هو موضوع الرسالة وما حملته من شرائع.ولو سبرنا النشاطات البشرية لنحدد مفهوم السلوك لوجدناه يشمل معتقد الانسان وبالتالي فكره المستند الى معتقده والمشكل لمفاهيمه والمحدد لقيمه والمعبر عنها باقواله او افعاله المقترنة بغايته ومقصده .
اذا نستطيع ان نعرف السلوك الانساني بانه كل ما صدر عن الانسان من نشاط عقائدي اوفكري او قول او فعل او غاية ومقصد .
والمعتقد هو قاعدة التفكير واساس بناء الفكرة وهو مقياسها انسجاما او خلافا، فالفكرة بنت المعتقد، والقول صورتها التي تنتقل بها الى الاذهان، والفعل ابن الفكرة وتجسيدها في الواقع. وتبقى النية او الغاية هي الباعث على احداث الفعل او القول.
ويخضع السلوك الانساني للعوامل التاليه التي توجد الفعل وتحدد نوعيته وهويته:
1=الدوافع الاشباعية سواء كانت دوافع اشباع الغرائز المثيرة لها او دوافع عضوية لاشباع الحاجات العضوية.واما الحاجات العضوية فان مثيراتها داخلية متعلقة بجسد الانسان، وما يحتاجه من ماكل ومشرب وتنفس ودفيء ومأوى وما يتعلق بحياة الجسد وحفظه قادرا على الاستمرار حيا قادرا على ممارسات نشاطاته. فيحس الانسان بالجوع اذا استهلك كمية الغذاء التي تناولها ، ويشتهي اصنافا معينة من الطعام والماكولات تحتوي عناصر غذائية ومعاذن الجسم يتطلبها لتوفر له الطاقة الحيوية اللازمة له للقيام بنشاطاته وانجاز اعماله.فالاحساس بالجوع والعطش والبرد والحر وشهوة صنف معين من الطعام او الشراب احساس جسدي عضوي داخلي، يدفع الانسان ليشبع حاجته العضوية التي ان لم يشبعها ادى ذلك الى وهن جسده وموته.
اما الدوافع الاشباعية الغريزية فانها متعلقة بالغرائز التي فطرها الله تعالى في النفوس وجعلها تثار لدى الانسان بمثيرات خارجية، واشباعها يؤدي الى راحة النفس واستقرارها، وعدم اشباعها لا يؤدي الى الموت كالحاجات العضوية، انما يؤدي الى الاضطراب والقلق وعدم استقرار النفس .فانت لاتحس من داخل جسدك عضويا انك بحاجة الى ولد او زوج او امتلاك شيء او دفع خطر، الا اذا اثير هذا الاحساس عندك، وادركت حاجتك اليه اما بالتفكير به او برؤية ما يثير اشواقك اليه، فلذلك حين نقول منع الاسلام الزنا، نجده قد منع دواعيه ومستحثات الغريزة، ومنع اسبابه ومنع الظروف التي قد تحدثه، فمنع الاختلاط ومنع التبرج ومنع الخلوة في المكان. ولما منع السرقة منع الظلم في توزيع الثروة ومنع حرمان الناس فرص العمل، ومنع تكدس الثروة بايدي فئة الاغنياء، ومنع الاحتكار والربا والغش والغبن والاستغلال والسخرة، وجعل المجتمع والافراد كل يتحمل مسؤلية تجاه الاخر، وجعل الدولة راعية للناس تشرف على رعاية شؤونهم ،وتنظم لهم امور حياتهم، وشرع الحقوق والواجبات التي تستقيم بها طرق الاشباع للحاجات عضوية كانت ام غريزية.
اذا نجد ان الاسلام انتبهواهتم في تشريعه للاحكام بالمثير ات، ووضع لها ما يضبطها ويعالج امرها، ويعالج اشباع ماتثيره من طلبات الاشباع وفق ما يرقى بالانسان عن مستوى السلوك الحيواني، ووفق ما يليق بكرامته الانسانية كفرد وكجنس مكرم لا ينبغي له السفول والسقوط.
2=الغاية من الفعل او السلوك او القول او التفكير.
ليس هناك من فعل ذهني او بدني يحدثه الانسان الا ووراءه غاية باعثة على احداثه ،وهي غرضه ومطلبه ومقصوده الذي يريد تحقيقه والوصول اليه. وان لم يكن غاية وهدف فيكون الفعل او السلوك لهوا ولعبا وعبثا لاقيمة له، بل قد يحصل به الضرر والاذى لنفسه او للاخرين، والعبث في الحياة مرفوض لانها دقات دقائق تمضي متسارعة ولا تعود ولا تعوض، والعبث يؤدي الى الفوضى والاضطراب، فلذلك ربط الاسلام الاعمال بالغايات والنية والمقاصد، من حيث تنظيمها وضبطها كي لايكون الانسان عابثا فوضويا ، وليربط افعاله بغايات واضحة سامية تسمو به عن عبث القردة ودناءة وقذارة الخنازير.
فلذلك وجدنا الافعال تاخذ قيمتها من غاياتها حيث ان الفعل هو الوسيلة لتحقيق الغاية، سواء كانت تلك الغاية في نفس الفعل او منفصلة عنه ، فالعبادة المحضة كالصلاة والصوم لايقوم بها الانسان ولم يشرعها الشارع الحكيم لذاتها، بل لتحقيق غاية عليا وهي ربط الانسان بربه لنوال مرضاته، وتناول الطعام بحد ذاته غاية الجائع، لكن ان تناوله حراما اثم مع انه مشبع وان تناوله حلالا اجر مع انه حاجة ملحة تطلبت الاشباع . وتتحدد الغاية بحسب وعي الانسان وتصوره المبني على قيمه وافكاره ومفاهيمه المستندة الى وجهة نظره الاعتقادية التي ينطلق منها تفكيره .
3=الاساس الفكري وقاعدة التفكير:هذا الامر هو الذي يحدد صبغة الانسان وهويته في الوجود، وعلى اساسه يكرم الانسان ويرتقي او يهان فينحدر.
فالمكون الاساس لشخصية الانسان هو فكره ومعتقده الذي يعطيه الدوافع ويوجه عنده السلوك. وقد يكون للبيئة التي يعيشها ويالفها الانسان بالغ الاثر في تكوين عقليته ومفاهيمه وقيمه، وبالتالي انماط سلوكه،  فلذلك عني الاسلام بخلق بيئة نظيفة طاهرة، لينموا فيها الانسان ويترعرع في احضان الفضيلة والطهر، لتزكوا نفسه وتطهر من كل الملوثات التي قد تفسد فطرته، فكرية كانت او سلوكية شهوانية منفلتة .
فالعقيدة توضح الرؤيا وترسم غاية الحياة، والشريعة ترسم المنهج والاسلوب للعيش اللائق بانسانية البشر، لتصنع بذلك المجتمع النموذج والانسان الفاضل الساعي الى مراقي الفلاح والتكامل والنجاح واعمار الارض بما اراد لها الله من فضيلة.
فالبشر اذا بما يحملون من قيم ومفاهيم وبما عندهم من فكر ومعتقد يرتقي بهم ويسمون به او يسفل بهم اسفل السافلين فيهبطون. رفع الله قدركم بالايمان وحياة الاسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد بن يوسف الزيادي يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3054
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 62

الفكر الذي يبني الامم والشعوب Empty
مُساهمةموضوع: رد: الفكر الذي يبني الامم والشعوب   الفكر الذي يبني الامم والشعوب I_icon_minitime2020-11-27, 10:37 pm

الفكر واهميته في بناء الامم والشعوب
اساس بقاء الامم وقيامها ونهوضها هو الفكر..و ليس كما يتوهم البعض فيقول الاخلاق..والاخلاق في واقعها ما هي الا ثمرة نتاج الفكر..فاذا كان الفكر مقنعا للعقل أوحمله الانسان بقناعات فالتزم به واثر في سلوكه وتكيفت معه نفسه اصبحت هذه الفكرة مفهوما ينضبط بها السلوك تلقائيا وتستريح النفس لهذا السلوك وتشمئز مما يناقضه.وبالتالي يعطي هذا السلوك قيمة خلقية بمعنى ان الانسان يتخلق بها اي وكانها لباس دائم يغلف بها سلوكه ويتجمل به.والسلوك عادة اما ان يكون بدوافع الاشباع للحاجات العضوية كالماكل والمشرب والملبس...او بدوافع الاشباع للحاجات الغرائزية كحب الولد من مظاهر غريزة الحفاظ على النوع والبقاءوكحب الاموال من مظاهر غريزة التملك والانتماء او التقديس والتعبد من مظاهر غريزة التدين..هذه هي دوافع السلوك البشري..وكذلك السلوك الحيواني ودوافعه تكاد تكون مشتركة مع الانسان ما عدا مظاهر غريزة التدين ..فالحيوان يشترك مع الانسان في الحاجات العضوية وغريزةالبقاء والنوع.
ومن هنا احتاج الانسان للارتقاء بسلوكه وتصرفه عن الحيوان وطرق اشباعه وتنظيم غرائزه واشباع حاجاتها خاصة وانه يعيش في مجتمع بشري من جنسه ونوعه فاصبح بحاجة الى تنظيم علاقاته وسلوكه وضبط تصرفاته وفق نظام عام يتوافق مع غيره على تبنيه وسيادته في حياته لينضبط هو وغيره به فلذلك احتاج الانسان للنظام العام المنظم للعلاقات والسلوك في المجتمع.ويتواضع الناس عليه بحيث يصبح جزءا من شخصية هذا المجتمع او مكون اساس من مكوناته.فيصبغ انسان هذا المجتمع بصبغة خاصة ويولد عنده مفاهيم وقيم تضبط سلوكه وتصرفاته ويقيسها به وعلى اساسه حتى يصبح اسلوب وطريقة عيش يحقق بها القيم التي يحترمها المجتمع ويتخلق بها
ولا بد لاي نظام من فكرة اساسية يقوم عليها بناءا او انبثاقا تكون هي القاعدة الفكرية التي تبنى عليها الافكار او تنبثق منها وتكون هي بمثابة المنظار الذي به ينظر للحياة وامور مجريات الاحداث وعلى اساسها وبموجبها يحكم على الاحداث والوقائع ويعالج المستجدات والحوادث..وهذا هو في الواقع ما يعرفه المفكرون بقولهم عنه العقيدة الفكرية او الآيدلوجيا.وعودا على بدء فاننا نعود للعوامل المنتجة للسلوك والباعثة عليه
والسلوك الانساني هو موضوع الرسالة وما حملته من شرائع.ولو سبرنا النشاطات البشرية لنحدد مفهوم السلوك لوجدناه يشمل معتقد الانسان وبالتالي فكره المستند الى معتقده والمشكل لمفاهيمه والمحدد لقيمه والمعبر عنها باقواله او افعاله المقترنة بغايته ومقصده .
اذا نستطيع ان نعرف السلوك الانساني بانه كل ما صدر عن الانسان من نشاط عقائدي اوفكري او قول او فعل او غاية ومقصد .
والمعتقد هو قاعدة التفكير واساس بناء الفكرة وهو مقياسها انسجاما او خلافا فالفكرة بنت المعتقد والقول صورتها التي تنتقل بها الى الاذهان والفعل ابن الفكرة وتجسيدها في الواقع. وتبقى النية او الغاية هي الباعث على احداث الفعل او القول.
ويخضع السلوك الانساني للعوامل التاليه التي توجد الفعل وتحدد نوعيته وهويته:
1=الدوافع الاشباعية سواء كانت دوافع اشباع الغرائز المثيرة لها او دوافع عضوية لاشباع الحاجات العضوية.واما الحاجات العضوية فان مثيراتها داخلية متعلقة بجسد الانسان وما يحتاجه من ماكل ومشرب وتنفس ودفيء ومأوى وما يتعلق بحياة الجسد وحفظه قادرا على الاستمرار حيا قادرا على ممارسات نشاطاته.فيحس الانسان بالجوع اذا استهلك كمية الغذاء التي تناولها ويشتهي اصنافا معينة من الطعام والماكولات تحتوي عناصر غذائية ومعاذن الجسم يتطلبها لتوفر له الطاقة الحيوية اللازمة له للقيام بنشاطاته وانجاز اعماله.فالاحساس بالجوع والعطش والبرد والحر وشهوة صنف معين من الطعام او الشراب احساس جسدي داخلي يدفع الانسان ليشبع حاجته العضوية التي ان لم يشبعها ادى \لك الى وهن جسده وموته.
اما الدوافع الاشباعية الغريزية فانها متعلقة بالغرائز التي فطرها الله تعالى في النفوس وجعلها تثار لدى الانسان بمثيرات خارجيه واشباعها يؤدي الى راحة النفس واستقرارها وعدم اشباعها لا يؤدي الى الموت كالحاجات العضوية انما يؤدي الى الاضطراب والقلق وعدم استقرار النفس .فانت لاتحس من داخل جسدك انك بحاجة الى ولد او زوج او امتلاك شيء او دفع خطر الا اذا اثير هذا الاحساس عندك وادركت حاجتك اليه اما بالتفكير به او برؤية ما يثير اشواقك اليه فلذلك حين نقول منع الاسلام الزنا نجده قد منع دواعيه ومنع اسبابه ومنع الظروف التي قد تحدثه فمنع الاختلاط ومنع التبرج ومنع الخلوة في المكان.ولما منع السرقة منع الظلم في توزيع الثروة ومنع حرمان الناس فرص العمل ومنع تكدس الثروة بايدي فئة الاغنياء ومنع الاحتكار والربا والغش والغبن والاستغلال والسخرة وجعل المجتمع والافراد كل يتحمل مسؤلية تجاه الاخر وجعل الدولة راعية للناس تشرف على رعاية شؤونهم وتنظم لهم امور حياتهم وشرع الحقوق والواجبات التي تستقيم بها طرق الاشباع للحاجات عضوية كانت ام غريزية.
اذا نجد ان الاسلام انتبه في تشريعه للاحكام بالمثير ات ووضع لها ما يضبطها ويعالج امرها ويعالج اشباع ماتثيره من طلبات الاشباع وفق ما يرقى بالانسان عن مستوى السلوك الحيواني ووفق ما يليق بكرامته الانسانية كفرد وكجنس مكرم لا ينبغي له السفول.
2=الغاية من الفعل او السلوك او القول او التفكير.
ليس هناك من فعل ذهني او بدني يحدثه الانسان الا ووراءه غاية باعثة على احداثهوهي غرضه ومطلبه ومقصوده الذي يريد تحقيقه والوصول اليه.وان لم يكن غاية وهدف فيكون الفعل او السلوك لهوا ولعبا وعبثا لاقيمة له بل قد يحصل به الضرر والاذى لنفسه او للاخرين والعبث في الحياة مرفوض لانها دقات دقائق تمضي متسارعة ولا تعود والعبث يؤدي الى الفوضى والاضطراب فلذلك ربط الاسلام الاعمال بالغايات والنية والمقاصد من حيث تنظيمها وضبطها كي لايكون الانسان عابثا فوضويا وليربط افعاله بغايات واضحة سامية تسمو به عن عبث القردة ودناءة وقذارة الخنازير.
فلذلك وجدنا الافعال تاخذ قيمتها من غاياتهاحيث ان الفعل هو الوسيلة لتحقيق الغاية سواء كانت تلك الغاية في نفس الفعل او منفصلة عنهفالعبادة المحضة كالصلاة والصوم لايقوم بها الانسان ولم يشرعها الشارع الحكيم لذاتها بل لتحقيق غاية عليا وهي ربط الانسان بربه لنوال مرضاته وتناول الطعام بحد ذاته غاية الجائع لكن ان تناوله حراما اثم مع انه مشبع وان تناوله حلالا اجر مع انه حاجة ملحة تطلبت الاشباع .وتتحدد الغاية بحسب وعي الانسان وتصوره المبني على قيمه وافكاره ومفاهيمه المستندة الى وجهة نظره الاعتقادية التي ينطلق منها تفكيره .
3=الاساس الفكري وقاعدة التفكير:هذا الامر هو الذي يحدد صبغة الانسان وهويته في الوجود وعلى اساسه يكرم الانسان ويرتقي او يهان فينحدر.
فالمكون الاساس لشخصية الانسان هو فكره ومعتقده الذي يعطيه الدوافع ويوجه عنده السلوك.وقد يكون للبيئة التي يعيشها ويالفها الانسان بالغ الاثر في تكوين عقليته ومفاهيمه وقيمه وبالتالي انماط سلوكه فلذلك عني الاسلام بخلق بيئة نظيفة طاهرة لينموا فيها الانسان ويترعرع في احضان الفضيلة والطهر لتزكوا نفسه وتطهر من كل الملوثات التي قد تفسد فطرته فكرية كانت او سلوكية شهوانية منفلتة .
فالعقيدة توضح الرؤياوترسم غاية الحياة والشريعة ترسم المنهج والاسلوب للعيش اللائق بانسانية البشر لتصنع بذلك المجتمع النموذج والانسان الفاضل الساعي الى مراقي الفلاح والتكامل والنجاح واعمار الارض بما اراد لها الله من فضيلة.
فالبشر اذا بما يحملون من قيم ومفاهيم وبما عندهم من فكر ومعتقد يرتقي بهم ويسمون به او يسفل بهم اسفل السافلين فيهبطون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفكر الذي يبني الامم والشعوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: