نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم معنا ايها الشعراء الكرام
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» فيلم عقيدة الصدمة للكاتبة ناعومى كلاين - مترجم للعربية - كامل
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نعومي كلاين: «كورونا» هو الكارثة المثلى لـ«رأسمالية الكوارث»
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 10:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 9:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيروس كورونا وعالم ما بعد الرأسمالية المعاصرة - أحمد علي العرجا
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 9:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كورونا - ودين - وسياسة
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 6:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحضارة الإسلامية والفلسفة والعلوم البحتة علم أو زندقة
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 5:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فلسطين قضية إسلامية والمسلمون فئة لكل المدافعين عنها
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أيها المتقلدون أمر الناس .. انزلوا إلى الناس ، وهم الأعلون !!
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كورونا. لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا - علي العبدالله
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الصحة كإحدى أدوات الحرب الطبقية؟ - الطاهر المعز
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تأثيرات جانبية لوباء "كوفيد 19" – نموذج سوق النفط العالمية - الطاهر المعز
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تراثنا وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء الثالث) مسعد عربيد
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الشعر والخبز (من قصص زمن الكورونا) رشاد أبوشاور
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أضرار الفقراء جراء "كورونا" - الطاهر المعز
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 2:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تخطِّي الوعي الملتبس كرؤية لما بعد الوباء - عادل سماره
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 1:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هستيريا كورونا وتغيير العالم - ديفيد آيك
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitimeأمس في 12:06 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  منع التجول في أرجاء مدينتي مكة والمدينة كافة على مدى 24 ساعة يومياً اعتبارًا من اليوم وحتى إشعار آخر
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-02, 6:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سرقة البشرية الأوراق النقدية والنظام المصرفي والديون الربوية
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-02, 6:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نهاية النقود عام 2022
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-02, 6:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تقارير استخبارية أميركية: إحصاءات الصين بشأن كورونا مزيفة
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-02, 12:45 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فايروس كورونا ما الذي لا يخبرونا به؟ الدكتور فيرنون كولمان
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-02, 12:03 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الطريقة المثلى للتعامل مع فيروس كورونا المستجدCovid 19 ؟
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 11:20 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» لم تلق الذي لا تعاتبه - زهير سالم
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 10:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفكرة كالطفل ، بحاجة إلى محضَن يَحمي.. والفكرة العالمية السامية، بأمَسّ الحاجة إليه
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 10:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيروس لتحسيس النفوس4من5
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 10:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كورونا، والتفاوت الطّبقي من المهد إلى اللّحْد الطّب الإنتقائي
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 10:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  أمريكا – "الديمقراطية" أداة لخدمة رأس المال
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 12:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مؤشرات أزمة الرأسمالية، قبل انتشار الوباء التَّجِي "كوفيد 19"
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 12:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النظام الرأسمالي الأميركي يعاني من أزمة بنيوية لن تنقذه وصفة ضخ الأموال
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 12:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كوابيسُ الاحتلال الأجنبيّ ، تفهمُها الشعوب، أمّا الكوابيسُ الوطنية، فيَصعبُ فهمُها !
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2020-04-01, 12:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
التزجيج والتنميص للمراة - محمد بن يوسف الزيادي عضو منتدى نبيل القدس
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 20 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 20 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 36287
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
معتصم - 12434
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
sa3idiman - 3588
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
محمد بن يوسف الزيادي - 2842
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
لينا محمود - 2667
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
هيام الاعور - 2145
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
بسام السيوري - 1764
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
محمد القدس - 1219
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
العرين - 1193
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
محمد بن يوسف الزيادي
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
زهره النرجس
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
زهرة اللوتس المقدسية
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
معتصم
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
معمر حبار
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
هيام الاعور
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
sa3idiman
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
لينا محمود
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
محمود تركي
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_rcapالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_voting_barالتجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_vote_lcap 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 973 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو سالم الفرجاني فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 61280 مساهمة في هذا المنتدى في 17090 موضوع
عداد زوار المنتدى

 

 التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2842
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 61

التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  Empty
مُساهمةموضوع: التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي    التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2016-05-05, 2:48 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
التجديد...والثبات
ان تجدد الحياة ومظاهرها امر معلومبداهة . فالناظر الى الايام والسنين والفصول يجدها متجددة على الدوام .وكذلك حركة الوجود والكواكب مستمرة ولا تتوقف. فكل شيء في الوجود دائب الحركة والجريان واستمرارية الحركة دليل على استمرارية الوجود فلو توقفت الحركة كان الموت والسكون.
ومن الملاحظ بديهة ان هذه الحركة وهذا التجديد في الكون وموجوداته انما تخضع لنظام ثابت و وفق قوانين صارمة ثابتة لا تتغير. فالتغيير في الوجود والتجديد يخضع لنظام ثابت
لا يتغير فلا مجال في هذا النظام الرباني الكوني للصدفة العمياء ولا للفوضى الحمقاء .
انما تجري الاحداث وفق اقدار مقدورة لها اسبابها ومسبباتها بارادة حكيم خبير وعلي قدير فعال لما يريد يبديء ويعيد فسبحان الخالق المجيد.
لقد استسلمت مفردات الخلق في الكون لخالقها واتته طائعة لامره وما فرضه عليها من نظام وسنن استقام وجودها بها ويتجدد الوجود وفق نواميسها فما كان له ان يتخلف عنها لحظة والا لما استقام بقاؤه وكان حتما فناؤه.قال الله تعالى:- { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل } سورة [ الحجر : 85 ].
وانظر قوله تعالى : { إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } في سورة [ ص : 2628 ] .
وايضا قوله تعالى : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } في سورة [ الدخان37-40. يقول ابن عاشور رحمه الله في تفسيره التحرير والتنوير :-((والمقصود من ذلك إيقاظ العقول إلى الاستدلال بما في خلق السماوات والأرض وما بينهما من دقائق المناسبات وإعطاء كلّ مخلوق ما به قِوامه ، فإذا كانت تلك سنةَ الله في خلق العوالم ظَرفِها ومظروفها ، استدل بذلك على أن تلك السنة لا تتخلف في ترتب المسببات على أسبابها فيما يأتيه جنس المكلفين من الأعمال ، فإذا ما لاح لهم تخلف سبب عن سببه أيقنوا أنه تخلف مؤقت فإذا علمهم الله على لسان شرائعه بأنه ادخر الجزاء الكامل على الأعمال إلى يوم آخر آمنوا به ، وإذا علّمهم أنهم لا يفوتون ذلك بالموت بل إن لهم حياةً آخِرة وأن الله باعثهم بعد الموت أيقنوا بها ، وإذا علمهم أنه ربما عجل لهم بعض الجزاء في الحياة الدنيا أيقنوا به .
ولذلك كثر تعقيب ذكر نظام خلق السماوات والأرض بذكر الجزاء الآجل والبعث وإهلاك بعض الأمم الظالمة ، أو تعقيب ذكر البعث والجزاء الآجل والعاجل بذكر نظام خلق السماوات والأرض .
وحسبك تعقيب ذلك بالتفريع بالفاء في قوله تعالى : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار } الآيات ختام سورة [ آل عمران 190-191 ].اه من التحرير والتنوير)).
ان الحق ثابت لا يتغير والحق استقامة ومن مقتضيات الاستقامة السير في الاتجاه الصحيح بثبات نحو الغاية والهدف ومن هنا جاءت صفة الثبات للتشريع الاسلامي للبشر للمضي في حياتهم باستقامة حتى يصلوا الى الغاية المطلوبة منهم ولهم وهي نوال رضوان الله تعالى وتحقيق السعادةلهم بها في الدارين الاولى والاخرة.
انالاسلامحين يعالج الاحكاماما ينظرلطبيعةالخلق للمخلوقوما يلزمه ليستقيم به.. فغرائز الانسان هي نفسها وكذا حاجاته العضوية من عهد ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها
فحين يعالج الله تعالى قضايا الانسان انما وضع له ثوابت لا تتغير لانه عالج الغرائز ومظاهرها وعالج الاشباع والحاجات الثابتة في الانسان ووجهها لتستقيم ووضع لها حدودا كي لا تطغى وتبقى تعيش في توازن واتزان وربط هذا التشريع بالجزاء والحساب في الدنياوالاخرة وبمرضاته سبحانه وغضبه مما يولد الالتزام والتقوى الرقابة الداخلية الآمرة الناهية وبذلك يرتبط فعل الانسان وتنظيم سلوكه وتصرفاته بالله تعالى ورضاه واليوم الاخر ورجاءه ورهبته..( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50).المائدة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
نبيل القدس ابو اسماعيل

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 36287
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  Empty
مُساهمةموضوع: رد: التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي    التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2016-05-05, 9:14 pm

ان الحق ثابت لا يتغير والحق استقامة ومن مقتضيات الاستقامة السير في الاتجاه الصحيح بثبات نحو الغاية والهدف ومن هنا جاءت صفة الثبات للتشريع الاسلامي للبشر للمضي في حياتهم باستقامة حتى يصلوا الى الغاية المطلوبة منهم ولهم وهي نوال رضوان الله تعالى وتحقيق السعادةلهم بها في الدارين الاولى والاخرة.
انالاسلامحين يعالج الاحكاماما ينظرلطبيعةالخلق للمخلوقوما يلزمه ليستقيم به.. فغرائز الانسان هي نفسها وكذا حاجاته العضوية من عهد ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها
فحين يعالج الله تعالى قضايا الانسان انما وضع له ثوابت لا تتغير لانه عالج الغرائز ومظاهرها وعالج الاشباع والحاجات الثابتة في الانسان ووجهها لتستقيم ووضع لها حدودا كي لا تطغى وتبقى تعيش في توازن واتزان وربط هذا التشريع بالجزاء والحساب في الدنياوالاخرة وبمرضاته سبحانه وغضبه مما يولد الالتزام والتقوى الرقابة الداخلية الآمرة الناهية وبذلك يرتبط فعل الانسان وتنظيم سلوكه وتصرفاته بالله تعالى ورضاه واليوم الاخر ورجاءه ورهبته..( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50).المائدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alhoob-alsdagh.yoo7.com
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2842
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 61

التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  Empty
مُساهمةموضوع: رد: التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي    التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2019-03-18, 8:55 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
التجديد...والثبات
ان تجدد الحياة ومظاهرها امر معلوم بداهة . فالناظر الى الايام والسنين والفصول يجدها متجددة على الدوام .وكذلك حركة الوجود والكواكب مستمرة ولا تتوقف. فكل شيء في الوجود دائب الحركة والجريان واستمرارية الحركة دليل على استمرارية الوجود فلو توقفت الحركة كان الموت والسكون.
ومن الملاحظ بديهة ان هذه الحركة وهذا التجديد في الكون وموجوداته انما تخضع لنظام ثابت و وفق قوانين صارمة ثابتة لا تتغير. فالتغيير في الوجود والتجديد يخضع لنظام ثابت لا يتغير، فلا مجال في هذا النظام الرباني الكوني للصدفة العمياء ولا للفوضى الحمقاء .
انما تجري الاحداث وفق اقدار مقدورة، لها اسبابها ومسبباتها بارادة حكيم خبير وعليم قدير فعال لما يريد يبديء ويعيد فسبحان الخالق المجيد.
لقد استسلمت مفردات الخلق في الكون لخالقها واتته طائعة لامره وما فرضه عليها من نظام وسنن استقام وجودها بها، ويتجدد الوجود وفق نواميسها فما كان له ان يتخلف عنها لحظة، والا لما استقام بقاؤه وكان حتما فناؤه،.قال الله تعالى:- { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل } سورة [ الحجر : 85 ].
وانظر قوله تعالى : { إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } في سورة [ ص : 2628 ] .
وايضا قوله تعالى : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } في سورة [ الدخان37-40. يقول ابن عاشور رحمه الله في تفسيره التحرير والتنوير :-((والمقصود من ذلك إيقاظ العقول إلى الاستدلال بما في خلق السماوات والأرض وما بينهما من دقائق المناسبات وإعطاء كلّ مخلوق ما به قِوامه ، فإذا كانت تلك سنةَ الله في خلق العوالم ظَرفِها ومظروفها ، استدل بذلك على أن تلك السنة لا تتخلف في ترتب المسببات على أسبابها فيما يأتيه جنس المكلفين من الأعمال ، فإذا ما لاح لهم تخلف سبب عن سببه أيقنوا أنه تخلف مؤقت فإذا علمهم الله على لسان شرائعه بأنه ادخر الجزاء الكامل على الأعمال إلى يوم آخر آمنوا به ، وإذا علّمهم أنهم لا يفوتون ذلك بالموت بل إن لهم حياةً آخِرة وأن الله باعثهم بعد الموت أيقنوا بها ، وإذا علمهم أنه ربما عجل لهم بعض الجزاء في الحياة الدنيا أيقنوا به .
ولذلك كثر تعقيب ذكر نظام خلق السماوات والأرض بذكر الجزاء الآجل والبعث وإهلاك بعض الأمم الظالمة ، أو تعقيب ذكر البعث والجزاء الآجل والعاجل بذكر نظام خلق السماوات والأرض .
وحسبك تعقيب ذلك بالتفريع بالفاء في قوله تعالى : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار } الآيات ختام سورة [ آل عمران 190-191 ].اه من التحرير والتنوير)).
ان الحق ثابت لا يتغير، والحق استقامة، ومن مقتضيات الاستقامة السير في الاتجاه الصحيح بثبات نحو الغاية والهدف، ومن هنا جاءت صفة الثبات للتشريع الاسلامي للبشر، للمضي في حياتهم باستقامة حتى يصلوا الى الغاية المطلوبة منهم ولهم، وهي نوال رضوان الله تعالى وتحقيق السعادةلهم بها في الدارين الاولى والاخرة.
ان الاسلام حين يعالج الاحكام انما ينظرلطبيعة الخلق للمخلوق وما يلزمه ليستقيم به.. فغرائز الانسان هي نفسها وكذا حاجاته العضوية من عهد ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها ، فحين يعالج الله تعالى قضايا الانسان انما وضع له ثوابت لا تتغير، لانه عالج الغرائز ومظاهرها، وعالج الاشباع والحاجات الثابتة في الانسان، ووجهها لتستقيم ،ووضع لها حدودا كي لا تطغى، وتبقى تعيش في توازن واتزان، وربط هذا التشريع بالجزاء والحساب في الدنيا والاخرة وبمرضاته سبحانه وغضبه، مما يولد الالتزام والتقوى- الرقابة الداخلية - الآمرة الناهية، وبذلك يرتبط فعل الانسان وتنظيم سلوكه وتصرفاته بالله تعالى ورضاه واليوم الاخر ورجاءه ورهبته.. ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50).المائدة. وعليه فان حركة التجديد في الحياة لا تتم الا وفق ثوابت ى تتبدل ولا تتغير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2842
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 61

التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  Empty
مُساهمةموضوع: رد: التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي    التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي  I_icon_minitime2019-03-18, 9:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
التجديد...والثبات
ان تجدد الحياة ومظاهرها امر معلوم بداهة . فالناظر الى الايام والسنين والفصول يجدها متجددة على الدوام .وكذلك حركة الوجود والكواكب مستمرة ولا تتوقف. فكل شيء في الوجود دائب الحركة والجريان واستمرارية الحركة دليل على استمرارية الوجود فلو توقفت الحركة كان الموت والسكون.
ومن الملاحظ بديهة ان هذه الحركة وهذا التجديد في الكون وموجوداته انما تخضع لنظام ثابت و وفق قوانين صارمة ثابتة لا تتغير. فالتغيير في الوجود والتجديد يخضع لنظام ثابت لا يتغير، فلا مجال في هذا النظام الرباني الكوني للصدفة العمياء ولا للفوضى الحمقاء .
انما تجري الاحداث وفق اقدار مقدورة، لها اسبابها ومسبباتها بارادة حكيم خبير وعليم قدير فعال لما يريد يبديء ويعيد فسبحان الخالق المجيد.
لقد استسلمت مفردات الخلق في الكون لخالقها واتته طائعة لامره وما فرضه عليها من نظام وسنن استقام وجودها بها، ويتجدد الوجود وفق نواميسها فما كان له ان يتخلف عنها لحظة، والا لما استقام بقاؤه وكان حتما فناؤه،.قال الله تعالى:- { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل } سورة [ الحجر : 85 ].
وانظر قوله تعالى : { إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } في سورة [ ص : 2628 ] .
وايضا قوله تعالى : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } في سورة [ الدخان37-40. يقول ابن عاشور رحمه الله في تفسيره التحرير والتنوير :-((والمقصود من ذلك إيقاظ العقول إلى الاستدلال بما في خلق السماوات والأرض وما بينهما من دقائق المناسبات وإعطاء كلّ مخلوق ما به قِوامه ، فإذا كانت تلك سنةَ الله في خلق العوالم ظَرفِها ومظروفها ، استدل بذلك على أن تلك السنة لا تتخلف في ترتب المسببات على أسبابها فيما يأتيه جنس المكلفين من الأعمال ، فإذا ما لاح لهم تخلف سبب عن سببه أيقنوا أنه تخلف مؤقت فإذا علمهم الله على لسان شرائعه بأنه ادخر الجزاء الكامل على الأعمال إلى يوم آخر آمنوا به ، وإذا علّمهم أنهم لا يفوتون ذلك بالموت بل إن لهم حياةً آخِرة وأن الله باعثهم بعد الموت أيقنوا بها ، وإذا علمهم أنه ربما عجل لهم بعض الجزاء في الحياة الدنيا أيقنوا به .
ولذلك كثر تعقيب ذكر نظام خلق السماوات والأرض بذكر الجزاء الآجل والبعث وإهلاك بعض الأمم الظالمة ، أو تعقيب ذكر البعث والجزاء الآجل والعاجل بذكر نظام خلق السماوات والأرض .
وحسبك تعقيب ذلك بالتفريع بالفاء في قوله تعالى : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار } الآيات ختام سورة [ آل عمران 190-191 ].اه من التحرير والتنوير)).
ان الحق ثابت لا يتغير، والحق استقامة، ومن مقتضيات الاستقامة السير في الاتجاه الصحيح بثبات نحو الغاية والهدف، ومن هنا جاءت صفة الثبات للتشريع الاسلامي للبشر، للمضي في حياتهم باستقامة حتى يصلوا الى الغاية المطلوبة منهم ولهم، وهي نوال رضوان الله تعالى وتحقيق السعادةلهم بها في الدارين الاولى والاخرة.
ان الاسلام حين يعالج الاحكام انما ينظرلطبيعة الخلق للمخلوق وما يلزمه ليستقيم به.. فغرائز الانسان هي نفسها وكذا حاجاته العضوية من عهد ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها ، فحين يعالج الله تعالى قضايا الانسان انما وضع له ثوابت لا تتغير، لانه عالج الغرائز ومظاهرها، وعالج الاشباع والحاجات الثابتة في الانسان، ووجهها لتستقيم ،ووضع لها حدودا كي لا تطغى، وتبقى تعيش في توازن واتزان، وربط هذا التشريع بالجزاء والحساب في الدنيا والاخرة وبمرضاته سبحانه وغضبه، مما يولد الالتزام والتقوى- الرقابة الداخلية - الآمرة الناهية، وبذلك يرتبط فعل الانسان وتنظيم سلوكه وتصرفاته بالله تعالى ورضاه واليوم الاخر ورجاءه ورهبته.. ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50).المائدة. وعليه فان حركة التجديد في الحياة لا تتم الا وفق ثوابت لا تتبدل ولا تتغير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التجديد والثبات - محمد بن يوسف الزيادي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: