تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... Hitskin_logo Hitskin.com

هذه مُجرَّد مُعاينة لتصميم تم اختياره من موقع Hitskin.com
تنصيب التصميم في منتداكالرجوع الى صفحة بيانات التصميم

نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة
نبيل - القدس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المواضيع الأخيرة
» اتى فصل الشتاء 0 نبيل القدس
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitimeاليوم في 11:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 21- من دروس القران التوعوية - مزج الطاقة العربية بالطاقة الاسلامية
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitimeاليوم في 2:16 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 20- من دروس القران التوعوية:- اصطفاء العرب!!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitimeأمس في 5:53 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خاطرة من وحي التاريخ !!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitimeأمس في 2:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 19-من دروس القران التوعوية - مسؤولية حمل الرسالة
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-18, 5:37 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 18- من دروس القران التوعوية
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-17, 9:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مخاطر الكتابة في الانساب لغير اهل الفقه والعلم
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-17, 8:58 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 26- حديث الاثنين-الايمان وصناعة النفس والتغيير
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-16, 7:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» رسالة خطيرة من النبي !!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-15, 1:10 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 17- من دروس القران التوعوية - الاجتهاد و التقليد
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-15, 1:08 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ذو الوجهين فاسد منافق فاحذروه !!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-15, 2:36 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 16- من دروس القران التوعوية - المنافقون عدو فاحذرهم
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-14, 5:31 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 15- من دروس القران التوعوية - عقيدتنا وشريعتنا تصنعان الوعي
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-13, 6:41 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الجمعة - مكانة الشهادة والشهيد !!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-13, 4:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شركات عمل تطبيقات – تك سوفت للحلول الذكية – Tec Soft for SMART solutions
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-12, 4:47 pm من طرف سها ياسر

» 14- من دروس القران التوعوية- تسمية الاشياء والامور باسماءها
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-12, 8:03 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» دموع الرجال على الرجال !!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-11, 3:25 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 13- من دروس القران التوعوية- الحكمة من تسمية الاشياء والامور بمسمياتها
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-11, 3:17 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 12- من دروس القران التوعوية- المصطلحات واهميتها
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-10, 8:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 25-حديث الاثنين =نظرات عقائدية اساسية
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-09, 8:53 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 11- من دروس القران التوعوية-بناء الوعي الشخصي الطريق لبناء الوعي العام
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-09, 8:48 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 10- من دروس القران التوعوية- ب-وسائل وانواع التفكير
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-08, 5:46 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 9- من دروس القران التوعوية-أ-القران ارشدنا لمعرفة العملية العقلية
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-07, 10:52 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الجمعة= الحذر من الخداع والمخادين!!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-06, 4:40 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 8- من دروس القران التوعوية=تغييب الطغاة للوعي !!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-05, 9:53 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصباح= الاسلام والتغيير المجتمعي
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-04, 7:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 6-من دروس القران التوعوية- التثبت والتيقن
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-04, 5:00 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث التاريخ !!!الانجليز وسلطان الهند!!!
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-03, 8:33 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» عمل تطبيقات الجوال – مع شركة تك سوفت للحلول الذكية – Tec Soft for SMART solutions
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-03, 2:36 pm من طرف سها ياسر

» 5- من دروس القران التوعوية= التغيير الشامل
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_icon_minitime2024-09-03, 8:47 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

عداد للزوار جديد
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 682 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 681 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

نبيل القدس ابو اسماعيل

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 752 بتاريخ 2024-09-20, 4:22 am
تصويت
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 38801
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
زهرة اللوتس المقدسية - 15399
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
معتصم - 12434
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
محمد بن يوسف الزيادي - 4202
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
sa3idiman - 3588
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
لينا محمود - 2667
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
هيام الاعور - 2145
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
بسام السيوري - 1763
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
محمد القدس - 1219
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 
العرين - 1193
تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_rcapتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_voting_barتابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ... I_vote_lcap 

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1030 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Roland فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 66289 مساهمة في هذا المنتدى في 20243 موضوع
عداد زوار المنتدى
free counterAmazingCounters.com


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تابع لموضوع مفهوم التعريف والاصطلاح ...

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

محمد بن يوسف الزيادي



بسم الله الرحمن الرحيم
تابع لموضوع مفهوم التعريف و مفهوم الاصطلاح
لا يستطيع احد عاقل متكلم بلغة ان ينكر اهمية المصطلح واهمية التعريف في حياته وتواصله مع الاخرين ، اذ بهما يتحدد مفهوم الكلام ومعانيه ، و يسهل نقل الصور الذهنية بين المتخاطبين ، في حالات التواصل والتعارف بين الناس التي تقتضيه ضرورة الطبع الاجتماعي في البشر، حيث لا يستطيع الانسان العيش منفردا ولا وحيدا ، والا انتابته الاضطرابات النفسية ، والمؤدية الى الاضطرابات العقلية ..
والمصطلحات والتعريفات انما هي معاني المفاهيم التي تحدد صورة الصيغ والالفاظ اللغوية التي ورثها الناس او تواضعوا عليها و المستخدمة في الحوارات والنقاشات والمخاطبات بين افراد المجتمعات البشرية .. و
الفرق بين المعنى والمفهوم و هو ان المفهوم هو الصورة الذهنية بشكل عام، سواء وضع بازائها اللفظ الذي تواضعوا على ان يكون هو الدال عليها أم لا ، و المعنى هو الصورة الذهنية، من حيث وضع بازائها اللفظ . والمعاني جمع معنى، وتطلق على اساسيات وقواعد علم من العلوم المدوّنة، تقول: المعاني الرياضية، المعاني الطبية، و المعاني الفقهية....
فالتعريف بالشيء: هو بيان للمقصود منه وتحديده بحيث عند النطق باللفظ يتبين لذهن السامع حدود الصورة والتصور للصورة التي ينقلها المتحدث بالالفاظ لغيره، واما المصطلح فهو على عمومه يشمل كل الفاظ اللغة ، حيث كلمة قلم مثلا هي مصطلح لغوي يرسم في ذهن السامع صورة تلك الاداة ذات الحبر المستخدمة في الكتابة ، واما بصفة الخصوص فان المصطلح هو توافق اهل فن او صنعة على وضع لفظ بازاء معان لموضوع محدد يقصدونها .. فالمصطلح له مفهوم يحدده اهله اذا اطلقوه واستعملوه ، و الاصل في المصطلحات ان لا نختلف في في إدراك معانيها خاصة بعد تحديد وتعريف مطلقيها ومستخدميها لها . فلذلك قال اهل العلم : -( لا مشاحة في الاصطلاح) .. وهي قاعدة جليلة في التخاطب والنقاشات و الحديث الذي به يتواصل البشر ويتعارفون ... وهو مثل قولهم:- ( المثل لا يُناقش ) .. لان مقصود استخدامه هو تقريب الصورة لذهن السامع وليس مقصوده لذات الفاظه وكلماته ... وكذلك الاصطلاح من حيث هو تواضع اهل فن او علم على الفاظ لتعبر او تصور معنى ذهني في ذهن السامع ..
و لشرح قاعدة ( لا مشاحة في الاصطلاح :- (المشاحة) مفاعلة من (الشح)، والمفاعلة تقتضي اثنين او اكثر في الأصل.
والمعنى أن يشح كل واحد على الآخر بشيء معين، ويقول الفقهاء مثلا: إن تشاح اثنان في الصلاة قُدم الاقرأ ، وان تساويا في القراءة قُدم المتزوج منهما على الاعزب ، كون الزواج ادعى الى العفة ، وتشاح اثنان أي يقول كل منهما: أنا أولى بهذا الأمر منك.
فقول أهل العلم (لا مشاحة في الاصطلاح) أي لا ينبغي أن يمنع أحدٌ أحدًا أن يستعمل اصطلاحا معينا في معنى معين، إذا بين مراده بهذا الاصطلاح، شريطة ان لا يحتوي هذا الاصطلاح على مفسدة عقائدية او فكرية او اخلاقية او يسمي الاشياء بغير مسمياتها كما يفعل زنادقة العصر حيث يسمون الخمر مثلا مشروبات روحية، ويسمون الزنا بعلاقات خارج اطار الزواج، ويسمون الانفلات والانحلال حرية شخصية ، ويسمون الكفر والزندقة حرية معتقد او حرية فكر !!.
والاصطلاح كما بينا هو تواضع بين جماعة على معنى معين ليعبر عنه بلفظ معين مخصوص بذاك المعنى ويولدمفهومه عند اطلاقه وسماعه .
اما المفهوم فتحدد تصوره وجهة النظر والعقيدة والفكر المتبنى لدى الانسان ، فمفهوم مصطلح -الحرية -مثلا يختلف عند الراسماليين عنه عند الشيوعين وعنه عند المسلمين .. فعند المسلمين الحرية نقيض الرق وهي امتلاك الارادة وعدم اسرها ، واما الانسان في حياته فمقيد بالاحكام التي شرعها ورضيها له الله تعالى.. اما عند الغرب الرأسمالي فانها تعني اطلاق العنان للانسان ليفعل ما يشاء شريطة ان لا يمس النظام والدولة الحاكمة بسوء ، فلا يوجد عندهم محرمات الا ما يمس امن الدولة ووجود نظامها .. واما عند المجتمع الشيوعي فهي اطلاق العنان للانسان في اشباع الشهوات والحاجات الجسدية ، في حين كانت تحرم الشيوعية الائدة على الانسان التفكير خارج الاطر التي وضعوها له و قيدوه بها ، و القائمة على الالحاد و الكفر برب العباد !!
فلذلك كله وجدنا رب العالمين سبحانه يوجهنا حتى في دقة استعمال الالفاظ التي لها واقع مصطلح عليه :-
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) البقرة). يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره:- نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم ، وذلك أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص عليهم لعائن الله فإذا أرادوا أن يقولوا : اسمع لنا يقولون : راعنا . يورون بالرعونة ، كما قال تعالى : ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) [ النساء : 46 ] وكذلك جاءت الأحاديث بالإخبار عنهم ، بأنهم كانوا إذا سلموا إنما يقولون : السام عليكم . والسام هو : الموت . ولهذا أمرنا أن نرد عليهم بقولنا " وعليكم " . وإنما يستجاب لنا فيهم ، ولا يستجاب لهم فينا.) اه .
وارشادا لدقة استعمال الالفاظ والمصطلحات فقد روى ابن ابي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي قلابة قال : قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : في " زعموا " ؟ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "بئس مطية الرجل : زعموا" .
ويروي رحمه الله ايضا في مصنفه قال :- حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان" .
فدقة استعمال الالفاظ والمصطلحات مطلوبة شرعا لما لها من تكوين تصور معين في الذهن، واثر على النفس ينعكس على الفكر ...
ولقد نبهنا الحق سبحانه الى وجوب اختيار وانتقاء الفاظنا وتدقيق المصطلحات المنطوق بها فقال تعالى :- ( مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18 ق).
وفي أهمية إدراك المصطلحات يقول الإمام الرازي[7]- رحمه الله -:" لا نزاع في أن لكل قوم من العلماء اصطلاحات مخصوصة يستعملونها في معان مخصوصة؛ إما لأنهم نقلوها بحسب عرفهم إلي تلك المعاني، أو لأنهم استعملوها فيها علي سبيل التجوز، ثم صار المجاز شائعاً، والحقيقة مغلوبة"[المحصول للرازي]، وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: " لا ننكر أن يحدث في كل زمان أوضاع لما يحدث من المعاني التي لم تكن قبل، ولا سيما أرباب كل صناعة فإنهم يضعون لآلات صناعاتهم من الأسماء ما يحتاجون إليه في تفهيم بعضهم بعضاً عند التخاطب، ولا تتم مصلحتهم إلا بذلك، وهذا أمر عام لأهل كل صناعة مقترحة أو غير مقترحة، بل أهل كل علم من العلوم قد اصطلحوا علي ألفاظ يستعملونها في علومهم تدعو حاجتهم إليها للفهم والتفهيم" [مختصر الصواعق ]. وقال أحمد ابن فارس - رحمه الله -: "لكل لفظ اسمان: لغوي، وصناعي، ويقصد بالصناعي الاصطلاحي" [الصاحبي].
وقد كتب العلماء في مصطلحات اهل الفقه والمذاهب الفقهية اذكر منهم :-
[1] طلبة الطلبة لعمر بن محمد النسفي الحنفي، وهو في مصطلحات المذهب الحنفي.

[2] الحدود لابن عرفة المالكي. وشرح الحدود للرصاع التونسي، وهو في مصطلحات المذهب المالكي.
[3] المصباح المنير لأحمد بن محمد المقري الفيومي، وهو في مصطلحات المذهب الشافعي.
[4] المطلع لمحمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، وهو في مصطلحات المذهب الحنبلي.
[5] القاموس الفقهي لسعدي أبو جيب. وهو من الفقهاء المعاصرين
[6] المواضعة في الاصطلاح على خلاف الشريعة وأفصح اللغى للشيخ بكر أبو زيد - ضمن كتاب فقه النوازل 1 / 127.
وحسبنا بعد نصوص القران الكريم ما جاء في كتاب الترمذي رحمه الله، عن معاذ رضي اللّه عنه قال فى حديث طويل وفيه : "أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ وَعمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنامِهِ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! قال: رأسُ الأمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول اللّه! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟" .
فدققوا في الفاظكم وتحروا معاني مصطلحاتكم سواءً كان ذلك في الحديث والنقاش والمحاضرة او التدريس او الكتابة والنشر .. وليقل احدنا خيراً او خيرٌ له ان يصمت .. وخاصة ابنائنا واخواننا اهل صناعة الاعلام !!
يقول ابن قتيبة رحمه الله في كتابه " تأويل مختلف الحديث " :
" من أيقن أنه مسئول عما ألَّف ، وعما كتب ، لم يعمل الشيء وضده ، ولم يستفرغ مجهوده في تثبيت الباطل عنده ، وأنشدني الرياشي :
ولا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه " اه .
وختاما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

محمد بن يوسف الزيادي



بسم الله الرحمن الرحيم
تابع لموضوع مفهوم التعريف و مفهوم الاصطلاح
لا يستطيع احد عاقل متكلم بلغة ان ينكر اهمية المصطلح واهمية التعريف في حياته وتواصله مع الاخرين ، اذ بهما يتحدد مفهوم الكلام ومعانيه ، و يسهل نقل الصور الذهنية بين المتخاطبين ، في حالات التواصل والتعارف بين الناس التي تقتضيه ضرورة الطبع الاجتماعي في البشر، حيث لا يستطيع الانسان العيش منفردا ولا وحيدا ، والا انتابته الاضطرابات النفسية ، والمؤدية الى الاضطرابات العقلية ..
والمصطلحات والتعريفات انما هي معاني المفاهيم التي تحدد صورة الصيغ والالفاظ اللغوية التي ورثها الناس او تواضعوا عليها و المستخدمة في الحوارات والنقاشات والمخاطبات بين افراد المجتمعات البشرية .. و
الفرق بين المعنى والمفهوم و هو ان المفهوم هو الصورة الذهنية بشكل عام، سواء وضع بازائها اللفظ الذي تواضعوا على ان يكون هو الدال عليها أم لا ، و المعنى هو الصورة الذهنية، من حيث وضع بازائها اللفظ . والمعاني جمع معنى، وتطلق على اساسيات وقواعد علم من العلوم المدوّنة، تقول: المعاني الرياضية، المعاني الطبية، و المعاني الفقهية....
فالتعريف بالشيء: هو بيان للمقصود منه وتحديده بحيث عند النطق باللفظ يتبين لذهن السامع حدود الصورة والتصور للصورة التي ينقلها المتحدث بالالفاظ لغيره، واما المصطلح فهو على عمومه يشمل كل الفاظ اللغة ، حيث كلمة قلم مثلا هي مصطلح لغوي يرسم في ذهن السامع صورة تلك الاداة ذات الحبر المستخدمة في الكتابة ، واما بصفة الخصوص فان المصطلح هو توافق اهل فن او صنعة على وضع لفظ بازاء معان لموضوع محدد يقصدونها .. فالمصطلح له مفهوم يحدده اهله اذا اطلقوه واستعملوه ، و الاصل في المصطلحات ان لا نختلف في في إدراك معانيها خاصة بعد تحديد وتعريف مطلقيها ومستخدميها لها . فلذلك قال اهل العلم : -( لا مشاحة في الاصطلاح) .. وهي قاعدة جليلة في التخاطب والنقاشات و الحديث الذي به يتواصل البشر ويتعارفون ... وهو مثل قولهم:- ( المثل لا يُناقش ) .. لان مقصود استخدامه هو تقريب الصورة لذهن السامع وليس مقصوده لذات الفاظه وكلماته ... وكذلك الاصطلاح من حيث هو تواضع اهل فن او علم على الفاظ لتعبر او تصور معنى ذهني في ذهن السامع ..
و لشرح قاعدة ( لا مشاحة في الاصطلاح :- (المشاحة) مفاعلة من (الشح)، والمفاعلة تقتضي اثنين او اكثر في الأصل.
والمعنى أن يشح كل واحد على الآخر بشيء معين، ويقول الفقهاء مثلا: إن تشاح اثنان في الصلاة قُدم الاقرأ ، وان تساويا في القراءة قُدم المتزوج منهما على الاعزب ، كون الزواج ادعى الى العفة ، وتشاح اثنان أي يقول كل منهما: أنا أولى بهذا الأمر منك.
فقول أهل العلم (لا مشاحة في الاصطلاح) أي لا ينبغي أن يمنع أحدٌ أحدًا أن يستعمل اصطلاحا معينا في معنى معين، إذا بين مراده بهذا الاصطلاح، شريطة ان لا يحتوي هذا الاصطلاح على مفسدة عقائدية او فكرية او اخلاقية او يسمي الاشياء بغير مسمياتها كما يفعل زنادقة العصر حيث يسمون الخمر مثلا مشروبات روحية، ويسمون الزنا بعلاقات خارج اطار الزواج، ويسمون الانفلات والانحلال حرية شخصية ، ويسمون الكفر والزندقة حرية معتقد او حرية فكر !!.
والاصطلاح كما بينا هو تواضع بين جماعة على معنى معين ليعبر عنه بلفظ معين مخصوص بذاك المعنى ويولدمفهومه عند اطلاقه وسماعه .
اما المفهوم فتحدد تصوره وجهة النظر والعقيدة والفكر المتبنى لدى الانسان ، فمفهوم مصطلح -الحرية -مثلا يختلف عند الراسماليين عنه عند الشيوعين وعنه عند المسلمين .. فعند المسلمين الحرية نقيض الرق وهي امتلاك الارادة وعدم اسرها ، واما الانسان في حياته فمقيد بالاحكام التي شرعها ورضيها له الله تعالى.. اما عند الغرب الرأسمالي فانها تعني اطلاق العنان للانسان ليفعل ما يشاء شريطة ان لا يمس النظام والدولة الحاكمة بسوء ، فلا يوجد عندهم محرمات الا ما يمس امن الدولة ووجود نظامها .. واما عند المجتمع الشيوعي فهي اطلاق العنان للانسان في اشباع الشهوات والحاجات الجسدية ، في حين كانت تحرم الشيوعية الائدة على الانسان التفكير خارج الاطر التي وضعوها له و قيدوه بها ، و القائمة على الالحاد و الكفر برب العباد !!
فلذلك كله وجدنا رب العالمين سبحانه يوجهنا حتى في دقة استعمال الالفاظ التي لها واقع مصطلح عليه :-
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) البقرة). يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره:- نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم ، وذلك أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص عليهم لعائن الله فإذا أرادوا أن يقولوا : اسمع لنا يقولون : راعنا . يورون بالرعونة ، كما قال تعالى : ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) [ النساء : 46 ] وكذلك جاءت الأحاديث بالإخبار عنهم ، بأنهم كانوا إذا سلموا إنما يقولون : السام عليكم . والسام هو : الموت . ولهذا أمرنا أن نرد عليهم بقولنا " وعليكم " . وإنما يستجاب لنا فيهم ، ولا يستجاب لهم فينا.) اه .
وارشادا لدقة استعمال الالفاظ والمصطلحات فقد روى ابن ابي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي قلابة قال : قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : في " زعموا " ؟ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "بئس مطية الرجل : زعموا" .
ويروي رحمه الله ايضا في مصنفه قال :- حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان" .
فدقة استعمال الالفاظ والمصطلحات مطلوبة شرعا لما لها من تكوين تصور معين في الذهن، واثر على النفس ينعكس على الفكر ...
ولقد نبهنا الحق سبحانه الى وجوب اختيار وانتقاء الفاظنا وتدقيق المصطلحات المنطوق بها فقال تعالى :- ( مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18 ق).
وفي أهمية إدراك المصطلحات يقول الإمام الرازي[7]- رحمه الله -:" لا نزاع في أن لكل قوم من العلماء اصطلاحات مخصوصة يستعملونها في معان مخصوصة؛ إما لأنهم نقلوها بحسب عرفهم إلي تلك المعاني، أو لأنهم استعملوها فيها علي سبيل التجوز، ثم صار المجاز شائعاً، والحقيقة مغلوبة"[المحصول للرازي]، وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: " لا ننكر أن يحدث في كل زمان أوضاع لما يحدث من المعاني التي لم تكن قبل، ولا سيما أرباب كل صناعة فإنهم يضعون لآلات صناعاتهم من الأسماء ما يحتاجون إليه في تفهيم بعضهم بعضاً عند التخاطب، ولا تتم مصلحتهم إلا بذلك، وهذا أمر عام لأهل كل صناعة مقترحة أو غير مقترحة، بل أهل كل علم من العلوم قد اصطلحوا علي ألفاظ يستعملونها في علومهم تدعو حاجتهم إليها للفهم والتفهيم" [مختصر الصواعق ]. وقال أحمد ابن فارس - رحمه الله -: "لكل لفظ اسمان: لغوي، وصناعي، ويقصد بالصناعي الاصطلاحي" [الصاحبي].
وقد كتب العلماء في مصطلحات اهل الفقه والمذاهب الفقهية اذكر منهم :-
[1] طلبة الطلبة لعمر بن محمد النسفي الحنفي، وهو في مصطلحات المذهب الحنفي.

[2] الحدود لابن عرفة المالكي. وشرح الحدود للرصاع التونسي، وهو في مصطلحات المذهب المالكي.
[3] المصباح المنير لأحمد بن محمد المقري الفيومي، وهو في مصطلحات المذهب الشافعي.
[4] المطلع لمحمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، وهو في مصطلحات المذهب الحنبلي.
[5] القاموس الفقهي لسعدي أبو جيب. وهو من الفقهاء المعاصرين
[6] المواضعة في الاصطلاح على خلاف الشريعة وأفصح اللغى للشيخ بكر أبو زيد - ضمن كتاب فقه النوازل 1 / 127.
وحسبنا بعد نصوص القران الكريم ما جاء في كتاب الترمذي رحمه الله، عن معاذ رضي اللّه عنه قال فى حديث طويل وفيه : "أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ وَعمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنامِهِ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! قال: رأسُ الأمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول اللّه! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟" .
فدققوا في الفاظكم وتحروا معاني مصطلحاتكم سواءً كان ذلك في الحديث والنقاش والمحاضرة او التدريس او الكتابة والنشر .. وليقل احدنا خيراً او خيرٌ له ان يصمت .. وخاصة ابنائنا واخواننا اهل صناعة الاعلام !!
يقول ابن قتيبة رحمه الله في كتابه " تأويل مختلف الحديث " :
" من أيقن أنه مسئول عما ألَّف ، وعما كتب ، لم يعمل الشيء وضده ، ولم يستفرغ مجهوده في تثبيت الباطل عنده ، وأنشدني الرياشي :
ولا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه " اه .
وختاما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى